Archive for Juli, 2011


رجل غنى من الله عليه بالمال الوفير والخير الكثير ، تزوج امرأة طيبة صالحة محبة للخير ، فكانت نعم الزوجة له ، أما هو فكان من غناه وكثرة ماله شديد البخل أناني الطبع وكانت زوجته تحاول بشتى الطرق كي تصلح من حاله وتهذيب خلقه إلا أنه حاد الطبع . وفى يوم كان جالساً على مائدة الطعام والزوجة الطيبة جالسة بجانبه تقدم له أطباق الطعام وهو يلتهمها الطبق تلو الآخر ، وأثناء ذلك طرق الباب سائل فقير قد أخذ منه الجوع كل مأخذ يتمنى لقمة كي يسكت جوعه ، فقال الرجل الغنى الباب فلما رأى السائل واقفا غضب غضباً شديداً واحمرت عيناه وانتفخت أوداجه وانتهزه وطرده شر طردة ثم أغلق الباب بشدة خلفه وهو يسب ويلعن . فقالت الزوجة : خيراً ، ما الذي حدث ؟ قال : سائل سخيف ، كم أكره هؤلاء الشحاذين . قالت الزوجة : لو أعطيته لقمة . قال : أعطيه لقمة ، هذا مالي لقد تعبت فيه وجمعته بكدي وعرقي أوزعه على هذا وأمثاله . قالت الزوجة : ولكن الخير كثير ولله الحمد . قال : ماذا ؟ وتردين على أيضا ؟ اسكتي وإلا ألحقتك بأهلك . قالت الزوجة : أتكلمني بهذا الأسلوب بعد هذه العشرة الطويلة ؟ قال : ألا زلت تردين على اذهبي فأنت طالق . ودارت الأيام وتوالت الأعوام وشاء الله عز وجل أن تتزوج المرأة برجل آخر مستقيم الخلق هادى الطبع رقيق القلب ، وعاشت معه أياماً جميلة ولحظات سعيدة ، أما زوجها الأول فقد زالت نعمته ، وافتقر وساءت حاله ، وهكذا هى الأيام تدوم على حال . وفى أحد الأيام كانت الزوجة جالسة مع زوجها على مائدة الطعام يأكلان مما رزقها الله وإذا الباب يطرق . فقالت الزوجة : من الطارق ؟ قال : سائل فقير قد أوشك على الموت من شدة الجوع . فقال الزوج : خذي هذه الدجاجة وأعطيها إياه . فحملت الزوجة الدجاجة وخرجت بها إلى السائل فإذا السائل زوجها الأول فأعطته الدجاجة ورجعت تبكى ، فلما رأها زوجها على هذه الحالة سألها قائلا : ما الذي يبكيك ؟ ماذا حدث ؟ قالت الزوجة : إن السائل الذي بالباب كان زوجي ، وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول وطرده . فقال لها زوجها : ومم تعجبين وأنا والله السائل الأول الذي طردنى زوجك الأول .

Advertisements

نعم المحدث و الرفيق كتاب تلهبه ان خانك الاصحاب لا مفشيا للسر ان اودعته و ينال منه حكمة و صواب

http://islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=11687